كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - الثاني عدم اقتضاء الإجارة استيلاء المستأجر على العين
الصريح لعقد الإجارة، بخلاف «ملّكت المنفعة» مريداً به إيقاع الإجارة، فإنّه ليس بصريح.
الثاني: عدم اقتضاء الإجارة استيلاء المستأجر على العين
الظاهر أنّ عقد الإجارة بما هو، لا يقتضي لزوم جعل المستأجر مستولياً على العين المستأجرة، سواء كان مورد الإجارة الحرّ، أو الدابّة، أو المساكن؛ لأنّ ماهيّة الإجارة سواء كانت عبارة عن نقل المنافع، أو الإضافة المستلزمة لذلك، أو غيرهما من الاحتمالات المتقدّمة، عدا احتمال أن تكون عبارة عن التسليط على العين لاستيفاء المنفعة، الذي زيّفناه لا تقتضي إلّا تمكين المستأجر لاستيفاء حقّه من العين.
و من المعلوم: أنّ مجرّد ذلك غير الاستيلاء، و لا يستلزمه؛ فإنّ الاستيلاء عبارة عن الاستبداد و التسلّط على الشيء، و مجرّد التمكين للتصرّف لا يقتضيه، فإذا آجر دابّة، و كانت بيد المؤجر و تحت استيلائه، و أذن المستأجر لاستيفاء حقّه منها، عمل بمقتضى عقد الإجارة.
و كذا الحال في المساكن و غيرها، فإذا آجر بيتاً من السفينة أو القطار، و أذن في استيفاء المنفعة منه، عمل بمقتضاها، مع أنّ المستأجر ليس ذا يدٍ عليه و مستولياً، بل السفينة و القطار بجميع بيوتهما تحت استيلاء مديرهما، و كذا بيوتات الملك القاهر تحت سلطته و لو آجر بعضها.
و ما ذكرناه هو مقتضى القواعد، و مقتضى الإجارة في نفسها.
و لو فرض في بعض الموارد تعارف يوجب إيقاع العقد مبنيّاً عليه، فهو خارج عن المقتضى، و كالشرط الضمني.