كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء بالكنايات
فالبيع المسبّبي المنشأ باللفظ الصريح، عين ما أُنشئ باللفظ غير الصريح، أو بالفعل، أو بالإشارة أحياناً، و لهذا لم يحتمل أحد اعتبار وقوع العقد بلفظ «عاقدت» و البيع بخصوص لفظ «بعت» و التجارة بلفظ «الاتجار».
مع أنّ الإيقاع بغير الألفاظ الدالّة على العناوين، لا تصدق عليها هي بالحمل الأوّلي، فالبيع و الإجارة و الصلح، عقد لا بالحمل الأوّلي، و التمليك بالعوض، بيع لا بهذا الحمل، مع أنّها موضوعات للأحكام بلا ريب.
و بالجملة: كلّ معاقدة تحقّقت، و بأيّ سبب وجدت، يجب الوفاء بها لدى العقلاء.
الإنشاء بالألفاظ الكنائية و المجازية
(١) فاللازم بيان أنّ ألفاظ الكنايات، و المجازات، و المشتركات اللفظيّة، أو المعنويّة، هل يمكن إيقاع المعاملات بها أو لا؟
و مع الإمكان، هل تكون مشمولة للأدلّة، أو تكون منصرفة عنها؟
إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء بالكنايات
قال بعض الأعاظم (قدّس سرّه) في مقام بيان عدم صحّة إيقاعها بألفاظ الكنايات:
«إنّه لا شبهة في الفرق بين الحكايات و الإيجاديّات؛ فإنّ الحكايات لا يتعلّق غرض بها إلّا إظهار ما في الضمير، بأيّ وجهٍ اتفق، إذا لم يكن خارجاً عن المحاورات، و أمّا الإيجاديّات فإنّها لا توجد إلّا بما هو آلة لإيجادها و مصداق لعنوانها.
فلو لم يكن مصداقاً لعنوان و آلة لإيجاده، بل كان للازمه أو ملازمه، لم يوجد الملزوم أو الملازم الآخر به، و إن كان الغرض من إيجادهما إيجاد الملزوم