كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٨ - الثاني جواز امتناع المالك من أخذ المثل أو القيمة و عدمه
احتاج إلى مقدّمات توجب التأخير زماناً غير قصير؛ لعدم الفرق عرفاً فيما هو المناط في الغرامات، بين انقطاع اليد عن ماله مع عدم إمكان العود إلّا في زمان طويل، و بين توقّف العود على مقدّمات اختياريّة توجب التأخير لذلك.
فهذه ثلاثة أوجه في تقريب
على اليد.
للضمان في الصور المتقدّمة، و إن كان الوجهان الأوّلان لا يخلوان من مناقشة؛ لعدم مساعدة العرف عليهما، لكن الوجه الأخير غير بعيد، سيّما بالنسبة إلى بعضها، و أمّا سائر الأدلّة فقد عرفت ما في التمسّك بها.
الثاني: جواز امتناع المالك من أخذ المثل أو القيمة و عدمه
أنّ ثبوت المثل أو القيمة مع تعذّر العين، كثبوتهما مع تلفها في أنّ على الضامن أن يدفعهما، و ليس للمالك الامتناع إن كان دليل بدل الحيلولة قاعدة اليد، كما تمسّك بها الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١] سواء قلنا: بأنّ مفادها عهدة العين إلى زمان الأداء، أو عهدة المثل أو القيمة لدى التلف و نحوه؛ و ذلك لأنّ العين على الأوّل، تقع على عهدة الضامن في زمان الحيلولة، بنحو ما تقع عليها في زمان وجودها أو تلفها.
فكما أنّ دليل السلطنة الذي تمسّك به الشيخ (قدّس سرّه) [٢]، لا يقتضي السلطنة على إبقاء العين على عهدة الضامن في حال وجودها أو تلفها؛ لأنّ ذلك سلطنة على غيره، لا على ماله، و دليل السلطنة على الأموال حيثي، لا يقتضي السلطنة
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٠٣/ السطر ٢١، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٠٦/ السطر ١٦.
[٢] المكاسب: ١١٢/ السطر ١.