كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - مسألة في عدم اعتبار الماضويّة في الصيغة
مسألة في عدم اعتبار الماضويّة في الصيغة
(١) الظاهر عدم اعتبار الماضويّة. و ما قيل من أنّ الماضي صريح في إنشاء العناوين به؛ لأنّه وضع للتحقّق و الثبوت، فإذا كان المتكلّم في مقام إيجاد المبدإ بالهيئة، كقوله: «بعت» كان صريحاً في تحقّق الأمر الاعتباري، و المضارع ليس بصريح؛ لأنّه موضوع لتلبّس الفاعل بالمبدإ، و هو ملازم للتحقّق و لو في التلبّس الحالي، فالمضارع كاسم الفاعل لا يصحّ إيقاع البيع به [١].
ثمّ ادّعى القائل بأنّ المراجعة إلى الروايات الواردة في الأبواب المختلفة، توجب القطع بأنّ الفعل المضارع و الأمر في هذه الأبواب وقعا مقاولة و وعداً و استدعاءً [٢]. انتهى.
مدفوع: بعد الغضّ عن صحّة المعاملات بالألفاظ غير الصريحة كناية كانت أو مجازاً أو غيرهما بأنّ الفعل الماضي ليس صريحاً أيضاً في الإنشاء؛ لأنّ هيئته موضوعة للحكاية عن تحقّق صدور الحدث من الفاعل، و ليس مرادنا الآن بيان وضع جميع هيئاته، بل المراد هيئات الماضي المتعدّي، من قبيل «بعت»
[١] منية الطالب ١: ١٠٨/ السطر ١٧.
[٢] نفس المصدر: ١٠٩/ السطر ٥.