كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - إشكال المحقّق الإيرواني و دفعه
إلى محلّه [١].
و
في رواية أُخرى عن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل اشترى جارية من سوق المسلمين، فخرج بها إلى أرضه، فولدت منه أولاداً، ثمّ إنّ أباه [٢] يزعم أنّها له، و أقام على ذلك البيّنة.
قال يقبض ولده، و يدفع إليه الجارية، و يعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها و خدمتها [٣].
و في قوله (عليه السّلام) و يعوّضه. إلى آخره، احتمالان:
أحدهما: أنّ ما أصاب من لبنها و خدمتها أي المنافع المستوفاة منها جعل عوضاً من قيمة الولد، فقدّر القيمة بما أصاب منها تعبّداً.
و الثاني: و لو بملاحظة سائر الروايات أنّ قيمة الولد تقدير لما أصاب من اللبن و الخدمة، فقيمته على هذا ليست لأجل استيفاء المنفعة التي هي الولد، و لا بإزاء تفويت منافع الجارية، و لا لأجل ضمان اليد على الجارية، و يتبعه ضمان المنافع، بل لأجل استيفاء سائر المنافع؛ أي اللبن و الخدمة، لكن لمّا كان قدرهما ربّما يكون مجهولًا، أو معرضاً للنزاع، قدّره الشارع بقيمة الولد، تأمّل.
و تحقيق المسألة موكول إلى محلّه، و الآن لم نكن إلّا بصدد فقه الروايات، لا الدخول في المسألة و جمع مداركها.
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٢١٨ ٢٢٠.
[٢] في تهذيب الأحكام و وسائل الشيعة: أباها بدل أباه، و في الاستبصار: ثمّ أتاها من يزعم.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٨٣/ ٣٥٧، الإستبصار ٣: ٨٥/ ٢٨٩، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ٤.