كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٠ - الاولى محتملات عدم ملكية الخمر
منها: أنّ الشارع أسقط الملكيّة العقلائيّة عن الخمر و نحوها، فردعهم عن اعتبار الملكيّة فيها.
و هذا غير موجّه؛ لأنّ سلب اعتبار العقلاء ليس بيد التشريع، و العقلاء على اعتبارهم في ملكيّة الخمر و نحوها، فلا يرجع إسقاط الملكيّة العقلائيّة إلى محصّل.
و منها: أنّ الشارع خطّأهم في ملكيّتها.
و هو أيضاً غير صحيح؛ لعدم واقعيّة للملكيّة إلّا الاعتبار، فلا معنى للتخطئة فيها.
و منها: أنّ الشارع لم يعتبر ملكيّتها في قبال العقلاء، فيكون له بما أنّه مقنّن، اعتبار وراء اعتبارهم.
و منها: عدم تصرّفه في ناحية اعتبار الملكيّة، لكنّه أسقط آثار الملكيّة.
لا يقال: إسقاط جميع الآثار مساوق لإسقاط الملكيّة؛ للغويّة اعتبارها مع سلب جميعها.
فإنّه يقال: اعتبار الملكيّة عقلائيّة، و الشارع تبع لهم، و ليس له اعتبار مستقلّ في قبالهم حتّى يقال: إنّه لغو و لا ملزم له؛ لسلب اعتبارها، بل له السكوت عنه و سلب الآثار، بل بعد سلب الآثار لعلّ سلب الملكيّة كان لغواً.
مضافاً إلى ممنوعيّة سلب جميع الآثار كما يأتي.
ثمّ إنّ هذين الأخيرين محتملان، و الأوّل أقرب إلى كلمات العلماء.
و الثاني أقرب إلى الاعتبار؛ لأنّ الملكيّة ليست من الحقائق الشرعيّة، و اعتبار الشرع غير دخيل في حصولها، بل هي من الاعتبارات العقلائيّة في جميع الموارد، و للشارع النهي عن ترتيب الآثار وضعاً و تكليفاً، و إن أمكن له سلب