كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٣ - الثالث أنّ للمضمون له أن يتصرّف في بدل الحيلولة كيف شاء
كثير من صوره يكون السلب و الإثبات فيه في بعض الأزمنة، أو يحتمل كونهما في بعضها، و معه لا مجال لما ذكر.
و إن أُريد بالدلالة الالتزاميّة، أنّ إباحة ما يتوقّف على الملك مثل البيع، أو الوطء، أو العتق ملازم للملكيّة؛ لأنّ هذه الإباحة إباحة معلولة للملك، و لا يعقل تحقّقها إلّا مع ثبوت علّتها [١].
ففيه: أنّ الإباحة في المقام ليست معلولة للملكيّة؛ لأنّ أدلّة الغرامات لا تفيد كما عرفت إلّا لزوم جبر الخسارة، و المفروض أنّ المأخوذ بقي على ملك صاحبه، فهو مال مملوك له، انقطعت عنه سلطنته و استفادته منه، فلا بدّ من جبر هذه الخسارة لا غير، و هو يحصل في البيع و الانتقالات الأُخر بإباحتها، لا بمعنى نقلها عن ملكه، بل بمعنى إباحة نقلها عن ملك الضامن، و أخذ قيمتها المملوكة للضامن، و التصرّف فيها بما شاء، و أمّا البيع لنفسه و عن ملكه فلا تقتضيه أدلّة الغرامات.
و أمّا في وطء الجارية، فلا بدّ للضامن من تحليل وطئها و سائر الاستمتاعات منها، لو فرض كون الأمة بدلًا عن أمة لا قيمتها، كما في سائر القيميّات.
و أمّا العتق فلا بدّ من إباحة الضامن عتقه من ماله في الكفّارات المتعلّقة على ذمّة المالك، و في العتق الاستحبابي للثواب لا بدّ من إباحته و إعطاء الثواب له، فلا تتوقّف تلك التصرّفات بحسب أدلّة الغرامات على كون الشيء ملكاً للمضمون له، فتدبّر.
مع أنّ الوطء و العتق خارجان عن موضوع البحث؛ لأنّ العبد و الأمة قيميّان، و التصالح في مورد لا يوجب أن يكون بدل الحيلولة، فتدبّر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٣، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٠٨/ السطر ٩ ١٦.