كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - القسم الأوّل المعاطاة
القسم الأوّل: المعاطاة
(١) فالمعاطاة بقول مطلق هي الأفعال التي هي أسباب لإنشاء معاملة؛ من عقد أو إيقاع، بناءً على جريانها فيهما، سواء كان الفعل بنحو التعاطي، كما هو ظاهر التعبير ب «المفاعلة»، أم بنحو الأخذ و الإعطاء، كما في النسيئة، و السلم، و القرض.
فليس المقصود بالمعاطاة قصرها على عنوان «التعاطي» و «التفاعل» بل هي اصطلاح لمعنى أعمّ منه، فللمعاطاة وجوه و أقسام حسب تقسيم العقود و الإيقاعات اللفظية. و ليست مقصورة على الوجهين المذكورين في كتاب شيخنا الأعظم (قدّس سرّه) [١].
و الظاهر أنّ مراده بالوجهين: إنّما هو في خصوص المقام الذي هو مورد كلام الأصحاب. فقوله ذلك مقدّمة لبيان مراد القوم، لا قصر المعاطاة عليهما.
ثمّ الأولى النظر إلى القواعد في المعاطاة صحّة و لزوماً، ثمّ النظر إلى ما يخالفها من إجماع، أو شهرة، أو غيرهما.
[١] المكاسب: ٨١/ السطر ٤.