كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - تفصيل الشيخ الأعظم بين الشروط و ما يرد عليه
الاضطراريّة.
أقول: هذا حقّ بحسب الكبرى، لكنّ التنجيز ليس من هذا القبيل:
أمّا إذا كان عند الموجب معتبراً دون القابل، فلأنّ الموجب إذا أنشأ الإيجاب منجّزاً فقال: «بعتك هذا بهذا» و قال القابل: «لو طلعت الشمس قبلت» لا يسري التعليق إلى الإيجاب من القبول، بل لا يعقل ذلك، و هو واضح.
و توهّم: لزوم عدم المطابقة بين الإيجاب و القبول [١]، مدفوع مضافاً إلى أنّه أمر آخر بأنّ هذا المقدار من المطابقة، أي مطابقة الإنشاءين، لا دليل عليه، فلو فرض الجهل بطلوع الشمس و كانت طالعة، فقبل معلّقاً عليه، يقع القبول فعليّاً، بل لو كانت غير طالعة لا يضرّ بالمطابقة؛ لما مرّ من أنّ الموجب لا يوجب التمليك الحالي، بل الحال ظرف لإيجابه و إنشائه، و المنشأ نفس التمليك، فإذا ضمّ إليه القبول يتمّ السبب، سواء لحق به في الحال أو الاستقبال [٢].
و أمّا إذا كان القابل قائلًا بالاعتبار دون الموجب، فقال الموجب: «بعتك إن طلعت الشمس» و قال القابل: «قبلت».
فربّما يقال: إنّ التعليق يسري إليه [٣]، و هو غير وجيه؛ للفرق بين كون القبول معلّقاً، أو كونه قبول أمر معلّق، و المقام من قبيل الثاني، فالإيجاب معلّق، و القبول قبول منجّز لهذا المعلّق، ففرق بين قوله عقيب الإيجاب: «قبلت إن طلعت
[١] البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ١: ١٥٤، بلغة الطالب في حاشية المكاسب، المحقّق محمّد كاظم الشيرازي ٢: ١٩٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٤٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٧٤/ السطر ١٥، منية الطالب ١: ١١٥/ السطر الأخير.