كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - الدليل السادس حديث السلطنة
الرجل يفضيه إلى امرأته [١].
و لعلّ المراد أنّ العقد صار غليظاً، و العهد مشدّداً بالإفضاء.
و الإنصاف: أنّ الآية لا دلالة لها في باب النكاح على المقصود، فضلًا عن غيره.
الدليل السادس: حديث السلطنة
(١) و ربّما يستدلّ عليه بالمرسلة المشهورة؛ أي قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «الناس مسلَّطُون على أموالهم» [٢].
بتقريب: أنّ ظاهرها إثبات السلطنة لهم بأنواعها، على النحو المتداول بين العرف، فإذا تدوّلت المعاطاة بينهم يشملها الحكم، و لازمه كون أسبابها العرفيّة أسباباً شرعيّة [٣].
و فيه: أنّ ما لدى العرف في إنفاذ المعاملات يتوقّف على أمرين:
أحدهما: سلطنة المالك على ماله، فمثل المجنون و الطفل غير المميّز، ليس سلطاناً لدى العقلاء، فلا بدّ في إنفاذ المعاملة من السلطنة على المال.
ثانيهما: إيقاع المعاملة على طبق المقرّرات العقلائيّة، فبيع المجهول المطلق بمجهول مطلق ليس نافذاً لديهم، لا لقصور سلطنة المالك، بل لمخالفته للمقرّر العقلائي، فتسلّط الناس على أموالهم شيء، و لزوم تبعيّة العاقد للمقرّرات العقلائيّة شيء آخر، و ليست المقرّرات العقلائيّة ناشئة عن السلطنة، و ليست
[١] الكافي ٥: ٥٦٠/ ١٩، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] الخلاف ٣: ١٧٦ ١٧٧، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧، عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٦٩/ السطر ٣٠.