كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - تفصيل الشيخ الأعظم بين الشروط و ما يرد عليه
و أمّا قضيّة كون فعل الأجير فعل المستأجر، ففيها: أنّ الأجير ينوب عن الميّت لا المستأجر، و لهذا ذهب في «العروة الوثقى» إلى وجوب عمل الأجير على مقتضى تكليف الميّت اجتهاداً أو تقليداً [١].
و احتمال أن يكون الأجير مكلّفاً بإتيان الفعل نيابة عن المستأجر، الذي كان لو فَعَل فَعَل نيابة عن الميّت، في غاية السقوط.
ثمّ إنّ تنزيل المقام منزلة ما ذكر غير وجيه؛ ضرورة أنّ العقد المركّب من الإيجاب و القبول، لا يعقل أن يكون فعل كلّ واحد من المتعاقدين، فكيف يكون الموجب موجباً و قابلًا، و القابل كذلك؟! و لا شكّ في أنّ الإيجاب فعل الموجب، و هو موضوع الأثر بالنسبة إلى القابل، فإذا ضمّ إليه القبول صار عقداً تامّاً.
و قوله: البيع فعل تشريكي. إلى آخره، مصادرة محضة.
تفصيل الشيخ الأعظم بين الشروط و ما يرد عليه
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) فصّل بين الشروط، و قال: «إنّ هذا كلّه يعني ابتناء المسألة على ما ذكره إذا كان بطلان العقد عند كلّ من المتخالفين مستنداً إلى فعل الآخر، كالصراحة و العربيّة و نحوهما، و أمّا الموالاة، و التنجيز، و بقاء المتعاقدين على صفات صحّة الإنشاء إلى آخر العقد، فالظاهر أنّ اختلافها يوجب فساد مجموع العقد» [٢]. انتهى.
و الظاهر أنّ مراده أنّ ما هو من قبيل تلك الشروط، يسري فساده إلى إنشاء الآخر، فلا يجدي في الصحّة كون الأحكام الظاهريّة بمنزلة الواقعيّة
[١] العروة الوثقى ١: ٧٤٩، المسألة ١٥.
[٢] المكاسب: ١٠١/ السطر ١٨.