كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٠ - تصوير ما حكي عن الشهيد من اعتبار أعلى القيم
و التحليل يمكن استفادة أعلى القيم منها؛ بأن يقال: إنّ اليوم بما هو غير دخيل في الغرامة كما هو واضح، و كذا يوم المخالفة بعنوانه، بل باعتبار تحقّق الغصب و الاستيلاء على مال الغير بلا إذنه، و هذا أمر مستمرّ من وقت المخالفة إلى زمان التلف.
فلو كانت القيمة في يوم من الغصب عشرة، و في آخر عشرين، و في ثالث رجعت إلى العشرة، فأدّى العشرين، يصدق: «أنّه أدّى قيمة حال الاستيلاء مطلقاً، المستمرّ من أوّل زمانه إلى زمان التلف» لأنّ الأعلى مشتمل للأدنى.
و أمّا لو أدّى العشرة، لا يصدق إلّا أداء قيمة يوم كانت قيمته عشرة فضمان قيمة حال الاستيلاء بقول مطلق هو ضمان الأعلى، و غيره ضمان حال خاصّ، هذا على النسخ التي كان فيها البغل بلا «لام» [١].
و أمّا على غيرها [٢] فيمكن أن يقال: إنّ الظرف متعلّق بنعم و المعنى: «يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل بقول مطلق» فلو كان اللازم عليه أعلى القيم، يصدق لزومها بلا تقيّد بزمان خاصّ، بخلاف غيره، و لو جعل الظرف قيداً للقيمة، يأتي فيها ما مرّ من تتابع الإضافات.
لكن كلّ ذلك مجرّد تصوّرات و تخريجات، لا يساعد عليها العرف و العقلاء في باب الضمانات.
و قد عرفت ظهورها في قيمة يوم التلف [٣]، كما عرفت أنّ إضافة القيمة إلى البغل توجب ظهورها في المشابهة من غير جهة القيمة
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١١٩، كتاب الإجارة، الباب ١٧، الحديث ١، مرآة العقول ١٩: ٣٩٢/ ٦.
[٢] الوافي ٣: ١٢٧/ السطر ٤ و ٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٨٩، ٦٠٠، ٦٠٥.