كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - تفصيل آخر في وجوب الردّ
اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) [١].
و ممّا ذكرناه يظهر حال دليل نفي الحرج، فيما لزم من المئونة ذلك.
تفصيل آخر في وجوب الردّ
ثمّ هنا تفصيل آخر أشار إليه السيّد الطباطبائي [٢]، و ذكره بعض أعاظم العصر (قدّس سرّهما) [٣]، و هو أنّه يجب الردّ إذا نقل القابض المال إلى بلد آخر، مع كون المالك في بلد القبض.
و أمّا إذا كان المقبوض في بلد القبض، و انتقل المالك إلى مكان آخر، فلا يجب نقله إليه، بل يردّه إلى وكيله أو الحاكم؛ لعدم دليل على لزوم الدفع إلى شخص المالك في هذه الصورة.
و فيه: أنّ الدليل على وجوب الردّ إلى المالك في هذه الصورة، إطلاق دليل وجوب الردّ،
كقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على اليد.
إلى آخره، بناءً على دلالته على المطلوب، كما ذهب إليه ثاني القائلين [٤]، و سائر ما تقدّم.
نعم، لو كان الوكيل وكيلًا في القبض أو في مطلق الأُمور، فالردّ إليه ردّ إلى موكّله في هذه الصورة و في غيرها، فالقول بعدم الدليل على وجوب الردّ، ليس على ما ينبغي.
و منه يظهر الحال في فرع آخر، و هو أنّه لو نقله القابض من بلد القبض إلى بلدٍ آخر، و انتقل المالك إلى بلد ثالث، فإنّ مقتضى وجوب الردّ إلى المالك هو
[١] بدائع الدرر، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٢٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٥/ السطر ٣٠.
[٣] منية الطالب ١: ١٣٢/ السطر ١٣.
[٤] نفس المصدر: ١٣١/ السطر ٩.