كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٢ - الأمر السابع ضمان القيمة لو كان المأخوذ بالبيع الفاسد قيميّاً
و مطالبة القيمة [١]، قد عرفت ما فيه [٢].
فهل يكون حال القيمة في القيمي كذلك؛ بمعنى أنّ كلّاً منهما ملزم بأداء القيمة و أخذها، بحيث لو وجد مثل للقيمي من جميع الجهات نادراً، كان للمضمون له إلزام الضامن بأداء القيمة، و كذا لو وجد ذلك في يد الضامن، كان له إلزام المضمون له بالقيمة؟
و بالجملة: ضمان القيمة في القيمي، قهريّ لا يجوز لهما التخلّف عنه.
أو أنّ الضمان بها إرفاقي، فلو أراد الضامن تحصيل المثل و أداءه، ليس للمضمون له ردّه و مطالبة القيمة، و كذا لو كان المثل بحسب الاتفاق تحت يد الضامن، كان للمضمون له مطالبته، و ليس للضامن إلزامه بالقيمة؟
الظاهر عدم استفادة شيءٍ ممّا ذكر من نفس إطلاق أدلّة الضمان، كقاعدة اليد، و الإتلاف، و احترام مال المسلم؛ فإنّها غير متعرّضة لهذه الخصوصيّات.
نعم، ما يمكن أن يقال: هو أنّ أدلّة الضمانات- على كثرتها في الأبواب المتفرّقة غير متعرّضة لكيفيّة ضمان المثلي و القيمي، مع أنّ بيانها محلّ الحاجة جدّاً لو كان للشارع طريقة خاصّة؛ فإنّها أمر مورد للابتلاء في كلّ يوم مراراً، و في مثله لا يصحّ إهماله مع اختلاف طريقته للعرف، فيستكشف منه أنّ طريقته هي طريقة العقلاء بعينها.
و المراد بالإطلاق في كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٣] و غيره [٤] ليس المعنى المعهود، بل المراد منه ذكر الضمان بلا بيان الكيفيّة في المثلي و القيمي.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٩/ السطر ١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٤٢، ٥٦٠.
[٣] المكاسب: ١٠٦/ السطر ١٨، و ١٠٧/ السطر ٢٨، و ١٠٩/ السطر ١٥.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٦.