كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٤ - الاستدلال بالأُصول لإثبات أعلى القيم
هذه الدعوى و إطلاقها، عدم هدر الأموال، و هو يساوق الضمان.
و لكنّ دليله أخصّ من المدّعى؛ إذ قد لا يصدق الضرر في المقام.
و أمّا ما قيل من أنّ تضمين أعلى القيم مستفاد من قوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [١] فإنّ العين في زمان علوّ قيمتها كانت تحت يد الضامن، و كان معتدياً في ذلك، فللمالك الاعتداء عليه بمثل ذلك، و هو القيمة الغالية [٢].
فقد عرفت ما فيه عند التعرّض للآية الكريمة في ضمان المثلي [٣]، فراجع.
الاستدلال بالأُصول لإثبات أعلى القيم
و عن الحلّي (قدّس سرّه) و غيره الاستدلال على أعلى القيم بقاعدة الاشتغال [٤].
و قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): «لا بأس بالتمسّك باستصحاب الضمان، المستفاد من حديث اليد» [٥].
و فيه: بعد الغضّ عن عدم صحّة التمسّك بالأصل مع الأدلّة الاجتهاديّة و القواعد العقلائيّة الممضاة أنّ التمسّك به فرع البناء على أنّ المستفاد من أدلّة الضمانات، تعلّق نفس العين بالذمّة في المثليّات و القيميّات،
[١] البقرة (٢): ١٩٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٩٩/ السطر ٣١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٧٩.
[٤] الخلاف ٣: ٤٠٣، غنية النزوع: ٢٧٨، السرائر ٢: ٤٨١، انظر المكاسب: ١١١/ السطر ٢٢.
[٥] المكاسب: ١١١/ السطر ٢٣.