كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - تحديد المعنى الحقيقي للعقد و بيان المعنى المستعار منه
تحديد المعنى الحقيقي للعقد و بيان المعنى المستعار منه
ثمّ بعد ما تبيّن أنّ العقد بحسب المفهوم ليس بمعنى العهد، أو العهد المؤكّد، أو الموثّق، و يكون بحسب الاستعمال في المعاني الاعتبارية استعارة من عقد الحبل و نحوه، فيقع الكلام:
أوّلًا: في المعنى الحقيقي منه؛ هل هو مطلق الربط بوجه حصلت منه العقدة أو الربط المشدّد و المستوثق؟
و ثانياً: في أنّ الاستعارة من مطلقة، أو القسم الموثّق و المؤكّد منه، بناءً على أنّ المعنى الحقيقي مطلقه؟
الظاهر المتبادر أنّ عقد الحبل و نحوه هو مطلق الربط الذي حصلت منه العقدة، فقوله: «عَقَدَ الحبل» نقيض حَلّه، و «عَقَدَ الخيط» جعل فيه عقدة، كما في «المنجد» [١] و «العقدة» أعمّ من المشدودة و غيرها، كما ترى في كتاب «المنجد» طبع مثالها بنحو غير المشدّد، و كتب في ذيله: «عقدة» [٢].
و الظاهر أنّ العقدة بالفارسية: «گره» و في «منتهى الإرب»: «گره بستنگاه» [٣] و هو مطلق ما جعل في الحبل و الخيط؛ بحكم التبادر.
و في «الصحاح»: «و العاقد الناقة التي قد أقرّت باللقاح؛ لأنّها تعقد بذنبها» [٤].
[١] المنجد: ٥١٨.
[٢] انظر المنجد، الطبعة التاسعة: ٥٤٢ و قد حذفت صورة العقدة من الطبعة المتداولة الجديدة.
[٣] منتهى الإرب ٣: ٨٥٨.
[٤] الصحاح ٢: ٥١١.