كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - نقد كلام الشيخ في المقام
و أمّا التمسّك بقاعدة «ما لا يضمن.» [١] فغير وجيه، لا لما قال السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه): «من أنّ المنافع ملحوظة في البيع، فلا تكون مجّانية» [٢] لأنّ لحاظ المنافع من قبيل الدواعي، و الثمن بإزاء المبيع خاصّة.
بل لأنّ الظاهر من القاعدة هو سلب الاقتضاء، لا اقتضاء السلب كما تقدّم [٣]، فلا تنافي ثبوت الضمان بوجود سبب.
مضافاً إلى أنّ المنافع ليست مصبّ العقد، فهي خارجة من القاعدة موضوعاً.
مع أنّ القاعدة كما أشرنا إليه لم تكن ثابتة بنفسها بإجماع أو غيره [٤]، فلا بدّ من لحاظ مدركها، و مع لحاظه يكون الضمان موافقاً للقاعدة بدليل اليد و غيره؛ لعدم تسليم المبيع مجّاناً و بلا عوض.
و أمّا الروايات المشار إليها [٥] و قد تقدّم نقل بعضها [٦] فليست بصدد بيان المنافع، و لهذا سكتت عن المنافع المستوفاة أيضاً، فراجعها.
نعم، في رواية زرارة على إحدى النسختين [٧]، دلالة على المنافع المستوفاة، لكن وجود منافع غير مستوفاة للأمة التي تؤخذ للاستيلاد زائدة على
[١] المكاسب: ١٠٥/ السطر ٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٦/ السطر ١٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٧.
[٤] انظر ما تقدّم في الصفحة ٣٩١، ٤٢٨.
[٥] المكاسب: ١٠٥/ السطر ٣.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٨٦.
[٧] وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ٤، تهذيب الأحكام ٧: ٨٣/ ٣٧٥، الاستبصار ٣: ٨٥، ٢٨٩.