كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - إشكال تخصيص الأكثر و جوابه
المعاملات الجائزة، و هي أكثر من اللازمة، بل و خروج العقود الخياريّة، فيخرج بخيار المجلس مطلق البيوع.
هذا على الاحتمال المتقدّم؛ من مباينة مفهوم العقد للعهد.
و على فرض أنّ المراد به العهد أو الموثّق منه، و على فرض عمومه لكلّ جعل شرعي، يلزم ذلك أيضاً؛ لخروج المستحبّات، و هي فوق حدّ الإحصاء.
و فيه: مضافاً إلى أنّ كلّ تخصيص أكثري ليس مستهجناً، بل الاستهجان إنّما يلزم لو كان الداخل قليلًا جدّاً، و أمّا مع كثرته إلى ما شاء اللَّه كما في المقام، فلا يكون مستهجناً، و لو فرض أنّ الخارج أكثر أنّ في المقام لا يلزم ذلك:
أمّا على الاحتمال الأوّل: فلأنّ المراد بالعُقُودِ الأفراد منها لا الأنواع؛ ضرورة أنّ الجمع المحلّى يدلّ على تكثير الطبيعة فرداً لا نوعاً، كما في جميع المقامات، فالكثرة النوعيّة تحتاج إلى قرينة.
مع أنّ القرينة في المقام على خلافها؛ لأنّ وجوب الوفاء يلحق العقد بوجوده، لا بطبيعته و ماهيّته النوعيّة، فتأمّل.
و كيف كان: لا شبهة في أنّ الظاهر من الجمع المحلّى و «الكلّ» و نحوهما هو كثرة الأفراد، كما لا شبهة في أنّ أفراد العقود اللازمة ملأت الخافقين، و أفراد العقود الجائزة في جنبها كالمعدوم.
و أمّا الخيارات كخيار المجلس و غيره، فليست من قبيل التخصيص في العموم، بل هي تقييد في الإطلاق، كما هو ظاهر لدى التأمّل، و البيع الربوي و الغرري و نحوهما و إن خرجت بالتخصيص، لكن لم تكن في جنب غيرها كثيرة.
و أمّا على الاحتمال الثاني: فإن كان المراد به العقد اللازم، فخروج العقود