كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٨ - الاولى المراد من إعواز المثل
القرض أو البيع، و لم يؤدّه مع المطالبة، لم يضمن ارتفاع قيمته؛ و ذلك لعدم وجه للضمان، لعدم كون ما في الذمّة تحت اليد، فالقول بضمان أعلى القيم في الغصب إلى زمان التلف، لا ينتج ما ذكر.
و توهّم: شمول آية الاعتداء لذلك؛ بزعم أنّ عدم أداء الدين و المثل حين ارتفاع قيمته اعتداء، يعتدى فيه بالمثل و هو القيمة [١].
فاسد؛ لأنّ الاعتداء مع المطالبة اعتداء في تأخير أداء ما في ذمّته، لا اعتداء في قيمته.
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الآية الكريمة ليست دليلًا على الضمان [٢].
و بالجملة: إنّ ما ذكر ليس له وجه، فضلًا عن كونه وجيهاً.
و ينبغي التنبيه على جهات:
الاولى: المراد من إعواز المثل
(١) إنّ المحكي [٣] عن «التذكرة» أنّ المراد بإعواز المثل أن لا يوجد في البلد و ما حوله [٤].
و عن «المسالك» زيادة قوله: ممّا ينقل عادة منه إليه [٥].
و عن «جامع المقاصد» إيكال الأمر إلى العرف [٦].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٩٩/ السطر ٣٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٧٩.
[٣] مفتاح الكرامة ٦: ٢٤٣/ السطر ٢١.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٣٨٣/ السطر ١٦.
[٥] مسالك الأفهام ١٢: ١٨٣ ١٨٤.
[٦] جامع المقاصد ٦: ٢٤٥.