كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - استتباع الحقّ للسلطنة على النقل و الإسقاط
فلا يكون حقّا، و استظهر من الشهيد أيضاً [١]، و في الاستظهار نظر.
كما أنّ قوام الحقّ بقابليّته للإسقاط؛ بمعنى أنّ عدمها مساوق لعدمه، غير ظاهر إن كان المراد قابليّته فعلًا؛ بمعنى لزوم سقوطه بالإسقاط، و ما ليس كذلك فليس بحقّ، كما لا يبعد ذلك بالنظر إلى جميع كلامه، لا بمعنى اقتضائه لذلك و إن أمكن حصول المانع له.
و بالجملة: إن أراد الثاني فلا بحث، و إلّا ففيه إشكال؛ لأنّ الحقّ- كما مرّ [٢] اعتبار خاصّ، و من أحكامه السلطنة على أُمور، كالإسقاط و النقل، فلو فرض سلب جميع آثاره فلا شبهة في عدم اعتباره، كما أنّ سلب جميع آثار الملكيّة، مساوق لسلب اعتبارها لدى العقلاء، و أمّا سلب بعض الآثار مع بقاء بعضها فلا، فالحقّ يعتبر مع حفظ السلطنة و لو في بعض الآثار.
و بعبارة اخرى: ليس حال الإسقاط في الحقّ كحال النقل في البيع؛ من حيث أنّ شرط عدم الإسقاط كان مخالفاً لمقتضاه، كما أنّ شرط عدم النقل مخالف لمقتضى البيع؛ ضرورة أنّ شرط عدم الإسقاط غير منافٍ لمقتضاه لدى العقلاء.
و لعلّ مراده أنّ الحقّ في حدّ نفسه قابل للإسقاط، لكن لو كان مراده ذلك لم يتّجه إشكاله على السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه) [٣]؛ فإنّه أيضاً صرّح بأنّ الحقّ بحسب طبعه يقتضي جواز إسقاطه و نقله لو لا المنع التعبّدي [٤].
[١] القواعد و الفوائد ٢: ٤٢، منية الطالب ١: ٤٢/ السطر ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤.
[٣] منية الطالب ١: ٤٢/ السطر ٤.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٦/ السطر ١٦.