كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥١ - بيان محتملات زمان اعتبار القيمة
بيان محتملات زمان اعتبار القيمة
الثالث: أنّ الاحتمالات و مبانيها كثيرة، نتعرّض لمهمّاتها و مهمّات مبانيها، و محصّل الكلام فيها أنّه:
إمّا أن نقول بأنّ مقتضى أدلّة الضمان هو وقوع العين على العهدة في المثلي و القيمي حال التلف و التعذّر، و لا تنقلب إلى غيرها إلى زمان الأداء بالمثل أو القيمة.
أو نقول بأنّ مقتضاها ضمان المثل في المثلي، و القيمة في القيمي، و على هذا الاحتمال:
إمّا أن نقول ببقاء المثل على العهدة إلى زمان الأداء، حتّى مع تعذّره مطلقاً، و أنّ أداء القيمة عند التعذّر نحو أداء للمثل.
أو نقول بانقلابه إلى القيمة وقت عروض التعذّر، و بانقلاب العين في الاحتمال الأوّل إلى القيمة وقت تعذّر الأداء.
فهذه الاحتمالات هي المعتدّ بها من بين الاحتمالات.
فإن قلنا بالاحتمال الأوّل: فعن جمع من المحقّقين [١] أنّ الاعتبار بقيمة وقت الأداء؛ بتقريب: أنّ ماليّة العين حاله لا تحتاج إلى عناية، بخلاف غير حاله كحال التعذّر، أو التلف، أو المطالبة، فإنّها تحتاج إلى عناية و معيّن، بل نفس التكليف بأداء ماليّة العين، تقتضي تعيّن ماليّتها عند تعلّق الأداء بها؛ لأنّها
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٠ ٤١، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٩/ السطر ٣٥.