كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٣ - بحث حول بعض أخبار السلم
عدم جواز المطالبة بقيمة المثل المتعذر
ثمّ إنّ إطلاق دليل عدم حلّ مال المسلم الشامل للمتعذّر عرفاً لا عقلًا كما يستفاد منه جواز المطالبة بالمثل، و لزوم خروج الضامن عن عهدته و لو بالحمل من سائر البلاد ما لم يكن حرجيّا، يستفاد منه عدم جواز المطالبة بالقيمة؛ لدلالته التزاماً على بقاء المثل في العهدة، و عدم الانقلاب عند التعذّر العرفي، فتأمّل.
و كيف كان: فلا مجال للتمسّك بدليل السلطنة و عدم حلّ مال الغير، لجواز مطالبة القيمة؛ ضرورة أنّها ليست على عهدته كما عرفت، فما هو مال الغير و له سلطان عليه هو المثل، و مقتضى دليل السلطنة على فرض و دليل حرمة مال الغير، هو الإلزام بالمثل لا غير.
فما قيل من أنّ للمالك إلغاء حيثيّة المثل و المطالبة بالقيمة قد تقدّم ما فيه [١].
كما أنّ ما قيل من أنّ مقتضى دليل السلطنة، جواز المطالبة بالمثل و القيمة معاً [٢]، لا يرجع إلى محصّل.
بحث حول بعض أخبار السلم
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) قال: «ورد في بعض أخبار السلم أنّه إذا لم يقدر المسلم إليه على إيفاء المسلم فيه، تخيّر المشتري، و من المعلوم أنّ المراد بعدم
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤٢، ٥٦٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٩٦/ السطر ٢٢.