كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - الرابع استدلال المحقّق النائيني لعكس القاعدة
هذا بحسب القواعد و مقتضى تلك الروايات، و أمّا البحث الفقهي الجامع فمحتاج إلى المراجعة و التفصيل.
الرابع: استدلال المحقّق النائيني لعكس القاعدة
ثمّ إنّه قد يستدلّ للعكس: بأنّ المالك في القبض الصحيح، إذا سلّط القابض على ماله مجّاناً، تخرج يده عن عموم
على اليد.
إمّا تخصّصاً، أو تخصيصاً، و ملاكه في الفاسد بعينه هو الملاك في الصحيح، و لا أولويّة لأحدهما [١].
و فيه: أنّ التسليط في مثل عقد الإجارة و الرهن ليس مجّاناً؛ لأنّ التسليم لأجل الحقّ القائم بالعين لاستيفاء المنفعة، و لو فرض أنّ الثمن في الإجارة في مقابل المنفعة، لكن للمستأجر حقّ على العين لاستيفائها، و التسليم لأجل هذا الحقّ، لا المجّان، مع أنّه لم يرد دليل في التسليم المجّان.
و دعوى: الانصراف عن هذا النحو من التسليم، الذي هو لإعطاء مورد حقّ الغير، في غير محلّها، و لو سلّم الانصراف عن صحاح تلك العقود فلم يتّضح وجه لانصرافه عن فاسدها، كما لا دليل على التخصيص.
و دعوى: عدم الأولويّة [٢] غير وجيهة؛ لأنّ التسليم في الفاسد بزعم تعلّق حقّ الغير به، فمثله غير خارج عن عموم اليد تخصّصاً أو تخصيصاً.
و دعوى: أنّ العقود من قبيل الدواعي على التسليم، لا العنوان للعقد
[١] منية الطالب ١: ١٢٢/ السطر ١٧.
[٢] نفس المصدر: ١٢٢/ السطر ١٨.