كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - جواز شرط الضمان فيما لا ضمان و بالعكس
من الدلالة، و هي مفقودة؟
أو يكون شرط عدم الضمان في مورده أيضاً غير مخالف للشرع؛ بدعوى أنّ الضمان إنّما هو لمراعاة المالك، فالأدلّة منصرفة عن مورد الاشتراط برضا المالك؟
لا يبعد رجحان هذا الأخير، و يدلّ عليه الروايات الدالّة على جواز الشرط في العارية؛ فإنّها تدلّ على جواز شرط الضمان فيما لا ضمان مع عدمه، و جواز شرط عدم الضمان فيما فيه الضمان، كالذهب و الفضّة،
ففي صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): العارية مضمونة؟
فقال جميع ما استعرته فَتَوي فلا يلزمك تواه، إلّا الذهب و الفضّة، فإنّهما يلزمان، إلّا أن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه، و كذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك، و الذهب و الفضّة لازم لك و إن لم يشترط عليك [١].
و
في صحيحةٍ أُخرى عنه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن وديعة الذهب و الفضّة.
قال: فقال كلُّ ما كان من وديعة، و لم تكن مضمونة، لا تلزم [٢].
و معلوم: أنّ المراد منه اشتراط عدم الضمان، و إلّا فمن قبيل توضيح الواضح، و تدلّ عليه بعض الروايات في كتاب الإجارة [٣]، فراجع.
[١] الكافي ٥: ٢٣٨/ ٣، تهذيب الأحكام ٧: ١٨٣/ ٨٠٦، الإستبصار ٣: ١٢٦/ ٤٥٠، وسائل الشيعة ١٩: ٩٦، كتاب العارية، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٥: ٢٣٩/ ٧، تهذيب الأحكام ٧: ١٧٩/ ٧٨٩، وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] الكافي ٥: ٢٤٤/ ٤، تهذيب الأحكام ٧: ٢١٧/ ٩٤٩، مستطرفات السرائر: ١٩/ ١٣، وسائل الشيعة ١٩: ١٣٩ ١٥٠، كتاب الإجارة، الباب ٢٧ و ٣٠، الحديث ١ و ٥.