كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٧ - الأوّل أنحاء التعذّر و كيفيّة الاستدلال بحديث اليد لإثبات أحكامها
ظاهر في الضمان الفعلي للمأخوذ إلى زمان الأداء، فكأنّه قال: «إنّ غرامة المأخوذ على الآخذ إلى زمان أدائه» و هذا بعينه ضمان الحيلولة، غاية الأمر خرج منه انصرافاً صورة حضور العين، أو حصولها في زمان قصير جدّاً؛ بحيث لا يطلق عليه: «الغرامة» و «الضمان» و بقي الباقي.
فعلى هذا: تكون قاعدة اليد مسوقة لضمان الحيلولة ليس إلّا؛ لأنّ الغاية لا تناسب ضمان التلف، و يلحق به ما بحكم التلف، و أمّا سائر الصور فتدخل فيها، فالضمان بدليل اليد ثابت إلى ردّ العين، فلا بدّ من أداء قيمة اللوح المغصوب إلى زمان الأداء.
أو يقال: إنّ قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
على اليد.
شامل بإطلاقه لمطلق العهدة و الضمان، سواء كان فعليّاً كما قلنا آنفاً، أو معلّقاً على التلف و نحوه كما قالوا [١]. و الغاية إمّا لحصول ما يمكن حصوله، فتكون لإفادة ضمان الحيلولة، أو غاية لمطلق الضمان، و لو لم تحصل في بعض المصاديق.
و كيف كان: تدلّ القاعدة على ضمان بدل الحيلولة بأقسامها.
أو يقال: إنّ معنى
على اليد.
هو الضمان المعلّق على التلف و نحوه، أو أنّ الضمان الفعلي هو أمر معلّق على التلف و نحوه، كما احتملناه سابقاً [٢]، لكنّ المناسبات المغروسة في ذهن العقلاء، توجب استفادة الضمان في جميع الصور؛ فإنّ ما هو المناط لدى العرف في باب الغرامات كما تقدّم هو انقطاع يد المالك عن ماله، من غير فرق بين انقطاعها عنه دائماً، أو في مدّة غير قصيرة [٣].
و ممّا ذكرناه يظهر الحال في التعذّر غير الموجب لسقوط التكليف، و إن
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٧٤/ السطر ٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٨١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٣١.