كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - إشكال و دفع
ليؤثّر في ظرفه؛ أي بعد القبول، و هذا و إن لم يكن من قبيل التعليق في الإنشاء، لكن يتوقّف تأثيره على تحقّق القبول، و على الظرف الخاصّ، فلا تغفل.
و ممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم حيث قال: تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج، لا في نظر الناقل؛ إذا الأثر لا ينفكّ عن التأثير، فالبيع و ما يساويه معنى من قبيل الإيجاب و الوجوب، لا الكسر و الانكسار، كما تخيّله بعض [١]، ثمّ أمر بالتأمّل [٢].
و لعلّه ناظر إلى أنّ الانتقال كما لا يحصل في الخارج، لا يحصل بنظر الناقل أيضاً؛ لوضوح أنّ الآثار المتوقّعة من العقود إنّما تترتّب عليها بعد تماميّتها، و بضمّ القبول إلى الإيجاب، و أنّ الإيجاب فقط لا يؤثّر في النقل، و هذا أمر واضح لا يغفل عنه الناس.
مع أنّ التأثير إن كان مشروطاً لا يعقل ترتّب أثره على الإيجاب بلا شرط، و لا يكون توقّفه على الشرط من قبيل انفكاك الأثر عن التأثير.
و أوضح منه نظراً كلام بعض أعاظم العصر حيث قال: إنّ البيع الذي من فعل البائع، لا ينفكّ عن تحقّق اسم المصدر و إن لم يترتّب عليه الأثر خارجاً، فهو نظير الكسر الذي لا ينفكّ عنه الانكسار، و إن كان من جهة ترتّب الأثر مثل الإيجاب الذي لا يكون منشأ للآثار إلّا إذا صدر ممّن له الأهليّة له [٣].
ضرورة أنّ اسم المصدر في التمليك هو «الملك» فإذا تحقّق في الخارج، لا يعقل معه عدم تحقّق الأثر الذي هو الانتقال، فالتفكيك بين تحقّق اسم المصدر
[١] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر ٣٠.
[٢] المكاسب: ٨٠/ السطر ٢١.
[٣] منية الطالب ١: ٣٦/ السطر ٨.