كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - إشكالات على القسم الثاني من التمليك بإزاء التمليك
حصول الملكيّة، فتأمّل أنّه يمكن الفرق بين إيقاع التمليك باللفظ و التزام الإشكال فيه و إيقاعه بالمعاطاة.
و وجه الفرق: أنّ الألفاظ آلات لمعانيها الإنشائيّة أو الإخباريّة، و مع لحاظها آلة لا يعقل لحاظها مستقلا، و أمّا الأفعال فليست بذاتها أو بالمواضعة آلات لشيءٍ، فيمكن لحاظ الإعطاء الخارجي المقصود به التمليك مستقلا، و لهذا نرى بالوجدان إمكان الإخبار عن الإعطاء الخارجي المقصود به التمليك، فيقول عند إعطائه تمليكاً: «إعطائي كذا» أو «تمليكي كذا» من غير لزوم اجتماع اللحاظين، اللازم في الإيقاع باللفظ.
و منها: أنّه ليس التمليك بالمعنى المصدري مالًا، بل المال هو الحاصل من المصدر، و ليس هذا الفعل إلّا آلة لحصول اسم المصدر، فلا يمكن أن يقابل بالمال، فمقابلة التمليك بالمال باطلة، فضلًا عن مقابلة التمليك بالتمليك؛ لأنّ التمليك ليس بمال، و فرق بين البيع بإزاء التمليك و بيع المال على أن يخيط له ثوباً؛ فإنّ الفعل في الأوّل آلي، بخلاف الثاني فإنّه استقلالي، يبذل بإزائه المال [١]. انتهى.
و فيه: أنّ الاستقلاليّة و الآليّة أجنبيّتان عن ماليّة الأشياء و عدم ماليّتها، بل الماليّة تابعة بحسب اعتبار العقلاء لتعلّق الرغبات بشيء، و مع تعلّقها تعتبر فيه الماليّة، و يبذل بإزائه المال سواء كان آليّاً أم لا.
فالحيازة و الخياطة و الكتابة بالمعاني المصدريّة أموال و لو باعتبار الآثار المترتّبة عليها، فالآثار جهات تعليليّة لتعلّق الرغبات بالأشياء و صيرورتها
[١] منية الطالب ١: ٧١/ السطر ٢١.