كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - الدليل الرابع آية التجارة
نفسه [١].
و أنت خبير: بأنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فإنّه لا يحلّ.
إلى آخره، تعليل للمقصود بإلقاء كبرى كلّية، و لا معنى لتقييد الكبرى بالمورد، و لا قرينيّة له، كما يظهر في الأشباه و النظائر.
غاية الأمر: هناك علم بدخول الحرمة التكليفيّة في الكبرى، فحينئذٍ لو قلنا: بأنّ الحرمة التكليفيّة و الوضعيّة معنيان لعدم الحلّ، و يكون الاستعمال فيهما من قبيل استعمال اللفظ في الأكثر، كان لما ذكر وجه.
و أمّا بعد ما عرفت من أنّ التكليف و الوضع من خصوصيّات المورد، و المعنى المستعمل فيه شيء واحد [٢]، فلا يتّجه ما ذكر.
ثمّ إنّه يظهر من الموثّقة أعمّية التصرّف من التصرّف الحسّي؛ لأنّ عدم ردّ الأمانة و حبسها، ليس تصرّفاً محسوساً كالأكل و الشرب، فلو كان التصرّف منحصراً بالتحوّلات المحسوسة، لم تنطبق الكبرى الكلّية على المورد المستدلّ عليه، فتدبّر.
الدليل الرابع: آية التجارة
(١) و استدلّ [٣] أيضاً للمطلوب بقوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٤].
[١] الفقيه ٤: ٦٦/ ١٩٥، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٣ ١٦٥.
[٣] المكاسب: ٨٥/ السطر ٢١.
[٤] النساء (٤): ٢٩.