كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٤ - الثانية ملكيّة الخلّ لصاحبه بعد أن كان خمراً
و لو شكّ في بقاء السلطنة تستصحب، و مع الغضّ عنه يجري الاستصحاب الحكمي، كاستصحاب حرمة التصرّف فيها، و عدم حلّيتها؛ لأنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي، يلاحظ فيه وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها.
و حكم الحرمة و عدم الحلّية و إن تعلّق بعنوان «مال الغير» في لسان الأدلّة، لكن بعد تحقّق مصداق مال الغير، يصير الموجود الخارجي معلوم الحرمة، فيقال: إنّ هذا العصير لا يحلّ التصرّف فيه بلا إذن زيد مثلًا، و بعد غليانه يشكّ في بقاء الحكم المتعلّق بهذا الشخص، فيستصحب؛ لوحدة القضيّتين.
و العجب من السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه) حيث إنّه مع تصديقه بأنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي [١]، قال: إنّ الحكم تعلّق بعنوان «مال الغير» و مع خروجه عن ملكه يرتفع الحكم قطعاً [٢].
و أنت خبير: بأنّ هذا يرجع إلى أخذ الموضوع من الدليل، لا من العرف، فتدبّر جيّداً.
هذا بعض الكلام في المقبوض بالبيع الفاسد، و الفروع الأُخر موكولة إلى كتاب الغصب.
و الحمد للَّه أوّلًا و آخراً، و ظاهراً و باطناً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٦٩/ السطر ١٦.
[٢] نفس المصدر ١: ١٠٩/ السطر ٢٥ ٢٦، و ١١٠/ السطر ٢١.