كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - مختار المحقّق النائيني في هذه الصورة و نقده
«المثلي» و «القيمي» مجملان مفهوماً، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي.
و الاستصحاب يقتضي كون التخيير للمالك؛ و ذلك لأنّ القابض دخل في عهدته تبعاً للعين جميع ما له دخل في ماليّة الشيء، غاية الأمر سقطت الخصوصيّة، و أمّا وصفه فلم يعلم سقوطه بالتلف، إلّا إذا أُحرز كونه قيميّاً، بناءً على الإجماع على كون القيمي مضموناً بالقيمة، فيستصحب اشتغال الذمّة.
و بالجملة: الأصل هو المثليّة، إمّا للاستصحاب، أو لما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) [١] من الأدلّة الاجتهاديّة و إجمال المخصّص [٢]. انتهى ملخّصاً.
و فيه ما لا يخفى من مخالفة المقدّمات للفرض الذي بناها عليه، و من تناقض الصدر و الذيل، و من الخلل في نفسها، و من عدم إنتاج ما أراد على فرض تماميّتها، و نحن نشير إلى بعض موارد النظر فيها:
منها: أنّه قد مرّ منه (رحمه اللَّه) أنّ مقتضى المذهب المشهور من أنّ مقتضى كون الضمان في المثلي بالمثل، و في القيمي بالقيمة، أنّ الأصل تخيير الضامن [٣].
و قال في الأمر الثالث هاهنا: إنّ مقتضى
على اليد.
و إن كان استقرار المثل في الذمّة في المثلي، و القيمة في القيمي، إلّا أنّهما مجملان مفهوماً، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل، و الاستصحاب يقتضي كون التخيير للمالك.
و لا يخفى: أنّ هذا عين فرض المشهور، فكيف بنى عليه تخيير الضامن تارة، و تخيير المالك اخرى؟! و منها: أنّه قال في المقدّمة الثانية: إنّ مقتضى
على اليد.
استقرار نفس العين على العهدة. و قال في المقدّمة الثالثة: إنّ مقتضاه استقرار المثل في
[١] المكاسب: ١٠٦/ السطر ١٨.
[٢] منية الطالب ١: ١٣٨ ١٣٩.
[٣] نفس المصدر: ١٣٨/ السطر ١١.