كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - عدم شمول الشروط الابتدائية للمعاملات
حملت على التقيّة أو الاستحباب [١]، و محل الكلام فيها باب الشروط [٢].
و
في رواية ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في رجل قال لامرأته: إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق. قال ليس ذلك بشيء؛ إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه فلا يجوز ذلك له و لا عليه [٣].
حيث يظهر من استدلاله أنّ شرطيّته مفروغ عنها، و عدم الجواز لمخالفته لكتاب اللَّه، و لا أقلّ من إثبات الإلحاق حكماً.
و فيه: مضافاً إلى قوّة احتمال أن يكون الشرط في ضمن العقد و لو بنحو ما تقدّم أنّ استدلاله مبنيّ على التقيّة؛ ضرورة أنّ الطلاق لا يقع بهذا النحو، سواء كان الشرط سائغاً أم لا، و لعلّ مبنى الناس دخول هذا النحو من الالتزام في
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المؤمنون عند شروطهم
و لو لقرائن عندهم، لا لاقتضاء العرف و اللغة.
عدم شمول الشروط الابتدائية للمعاملات
ثمّ لا يخفى: أنّه لو بنينا على أعميّة الشرط للشروط الابتدائيّة إمّا عرفاً و لغةً، أو إلحاقاً و تعبّداً فلا يوجب ذلك الالتزام بدخول البيع و غيره من المعاملات فيها؛ بداهة أنّه لا يكون الإلزام و الالتزام معنى مطابقيّاً للمعاملات، و لا التزاميّاً لها، لأنّ البيع مبادلة خاصّة، أو تمليك عين بعوض، و هو عنوان غير عنوان
[١] الاستبصار ٣: ٢٣٢.
[٢] يأتي في الجزء الخامس: ٢٦٠ و ما بعدها.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٣/ ١٥٠٨، الإستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٦، وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢.