كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٣ - الملاك في تعيين القيمة في القيمي
قال الشيخ (قدّس سرّه) في قوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ. إلى آخره: «إنّ القيمة مثل عند تعذّر المثل» [١] فحمله على الأعمّ، بل الحمل عليه مقتضى الجمع بينها و بين صحيحة علي بن جعفر، المتقدّمة المصرّحة بضمان الثمن [٢].
الملاك في تعيين القيمة في القيمي
(١) ثمّ إنّ الاعتبار في القيمة إمّا أن يكون بيوم الأداء، و هذا هو الأقوى لو قلنا بأنّ العين في المضمونات على العهدة، أمّا بشخصيّتها، أو بمطلق خصوصيّاتها، أو بخصوصيّاتها الدخيلة في الغرامات، أو قلنا بأنّ المثل على العهدة حتّى في القيميّات؛ لما قلنا بأنّ العهدة إذا اشتغلت بالعين أو المثل، لا بدّ من الخروج عنها، و هو بأداء قيمة يوم الأداء؛ فإنّها نحو أداء لهما. و أمّا أداء قيمة الأيّام السالفة أو المستقبلة، فلا يعدّ أداءً إذا نقصت القيمة عن يوم الأداء، و أداءٌ و زيادة إذا زادت [٣].
و ما قيل من أنّ ماليّة العين لا تعيّن لها بذاتها، و إذا أُضيفت إلى الأزمان تكون مع تلك الإضافة قيمته مطلقاً [٤]، لا ينبغي الإصغاء إليه.
كما أنّ ما قيل من أنّ العين في زمان التلف لا قيمة لها إلّا فرضاً [٥]، قد مرّ ما فيه [٦].
[١] الخلاف ٣: ٤٠٢ و ٤٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٨٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٥١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٠٠/ السطر ١.
[٥] نفس المصدر: ٩٤/ السطر ١٦، و ٩٦/ السطر ٣٢، و ١٠٠/ السطر ١٤.
[٦] تقدّم في الصفحة ٥٥٣، ٥٦٦.