كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٩ - الروايات الأُخرى الدالّة على ضمان القيمة حتّى في المثلي
لضمان القيمة؛ فإنّ وجوب الغرامة لأجل الضمان لا اقتراحاً، و هو واضح.
كما أنّ خصوصيّة النار و الإشعال في الدار و نحوها، ملغاة بنظر العرف، و الظاهر منها أنّ التسبيب لإتلاف مال الغير موجب للضمان بالقيمة.
و منها:
موثّقة السكوني في قضيّة السفرة المطروحة، ففيها فإن جاء طالبها غرموا له الثمن [١].
فإنّ التغريم بالقيمة مع أنّ بعض ما فيها من قبيل المثلي دليل على أنّ الضمان مطلقاً بالقيمة.
إلّا أن يقال: إنّ ذلك تعبّد خاصّ في المورد؛ للإذن في الأكل، فهو ضمان جعلي لأجل جواز الأكل، فيستقرّ بالأكل، كما تشهد به مرسلة الصدوق [٢] كما تقدّم [٣].
و منها: في خصوص القيميّات
صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن بختي مغتلم قتل رجلًا، فقام أخو المقتول فعقر البختي و قتله، ما حاله؟
قال على صاحب البختي دية المقتول، و لصاحب البختي ثمنه على الذي عقر بختيّه [٤].
و قريب منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) (٥).
[١] الكافي ٦: ٢٩٧/ ٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٦٨، كتاب اللقطة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٣: ١٩٠/ ٨٥٥، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٣، كتاب اللقطة، الباب ٢، الحديث ٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٠٣.
[٤] مسائل علي بن جعفر: ١٩٦/ ٤١٦، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٥١، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٤، الحديث ٤.
______________________________
[٥]
قال: سئل عن بختي اغتلم فخرج من الدار فقتل رجلًا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف؟ فقال: صاحب البختي ضامن للدية و يقتصّ ثمن بختيه. الحديث.
الكافي ٧: ٣٥١/ ٣، الفقيه ٤: ١٢٠/ ٤٢٠، تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٥/ ٨٨٨، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٥٠، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٤، الحديث ١.