كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - إشكالات على القسم الثاني من التمليك بإزاء التمليك
المقابلة بين التمليكين لا الملكين.
و الظاهر من الشيخ أنّ هذه المعاملة متقوّمة بالعطاء من الطرفين، فلو مات الثاني قبل الدفع لم تتحقّق المعاطاة [١].
و أوردوا عليه بوجوه:
إشكالات على القسم الثاني من التمليك بإزاء التمليك
منها: أنّ هذا يتصوّر على وجهين، أحدهما: ما ذكره، و الثاني: ما إذا أعطى أحدهما ماله بعنوان التمليك مقابل تمليكه، و أخذ الآخر بعنوان القبول، فيكون الأوّل مالكاً على عهدة الثاني تمليكه، و قد تحقّقت المعاطاة بالإعطاء و الأخذ من غير احتياج إلى الإعطاء [٢].
و قد ردّ الإيراد بعض أهل التحقيق: بأنّ التعاوض بين الشيئين ربّما يكون بلحاظ ذاتهما، لا بلحاظ إضافة أُخرى زائدة على الذات؛ لقبولهما بذاتهما للإضافة كالملكيّة؛ فإنّها مضافة بذاتها، فمرجع التمليك بإزاء التمليك إلى جعل إضافة الملكيّة بإزاء إضافة الملكيّة، و مقتضى التضايف بين العوضيّة و المعوضيّة حصولهما معاً، و عدم انفكاك أحد المتضايفين عن الآخر [٣]. انتهى.
و أنت خبير بما فيه من الخلط بين المقام الذي يكون المفروض فيه مقابلة تمليك بتمليك، و هما من فعل المتعاملين و بين مقابلة إضافة بإضافة، و هي غير ما نحن بصدده، فلا بدّ في المقام من ملاحظة التضايف بين عوضيّة
[١] المكاسب: ٨٨/ السطر ٣٢ ٣٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٧٨/ السطر ٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٩/ السطر ٣٣.