كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٧ - توجيه المحقّق النائيني انقلاب القدر المشترك إلى القيمة
فلو قلنا بأنّ وصف التقويم أيضاً من الأوصاف الواقعة تحت اليد تبعاً، فلا محالة تكون القيمة العالية مضمونة، و مع تنزّلها لا يرتفع الضمان، فلو تلفت العين صارت بقيمتها العالية مضمونة.
و أمّا بعد التلف، فلا وجه لضمان زيادة قيم الأمثال إلى حين التعذّر أو الأداء؛ لأنّ العين التالفة خرجت عن تحت اليد، و وقوعها على العهدة على القول به، أو وقوع مثلها، غير كونهما تحت اليد، فلا وجه لضمان زيادة قيم أمثال العين أو العين المفروضة الوجود، فيسقط كثير من الاحتمالات، كأعلى القيم من حين الأخذ إلى حين الإعواز، أو المطالبة، أو الأداء، أو من حين التلف إلى الأحيان المشار إليها.
توجيه المحقّق النائيني انقلاب القدر المشترك إلى القيمة
فما قال بعض أعاظم العصر (قدّس سرّه): بأنّ الانقلاب بالقدر المشترك بين العين و المثل- أي أعلى القيم من زمان الأخذ إلى زمان إعواز المثل وجيه؛ لأنّه لو قلنا بضمان القيمي بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف، ينتج في المقام ضمانه بأعلى القيم من حين أخذ العين إلى زمان إعواز المثل؛ لأنّ معنى الضمان بأعلى القيم، هو استقرار مراتب القيمة السوقيّة في عهدة الضامن بشرط تلف المضمون، فإذا تعذّر ردّ المثل، بقي ارتفاع قيمته على العهدة، كما أنّ ارتفاع قيمة العين أيضاً عليها [١]. انتهى.
ففيه ما عرفت من أنّ كون الشيء على العهدة غير كونه تحت اليد، و الموجب للضمان هو الثاني، و لهذا لو كان عليه صاع من الحنطة بواسطة
[١] منية الطالب ١: ١٤٢/ السطر ١٤.