كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - مناقشة المحقّق الأصفهاني و دفعها
ليست له السلطنة على إبقاء الملكيّة، حتّى تكون سلطنة الغير على إزالتها مزاحمة لها. و لهذا قلنا [١]: إنّ الإقالة و التفاسخ على خلاف القاعدة [٢]. انتهى ملخّصاً.
و فيه: أنّ سلطنة المالك على ملكه تكفي في كونه سلطاناً على إبقائه و إزالته، من غير احتياج إلى السلطنة على الملكيّة.
مع أنّ السلطنة على الملك بما هو ملك سلطنة على الملكيّة، فإزالة ملكيّته من غير اختياره من أوضح مراتب المزاحمة لسلطنته، كما أنّ سلطنته على إزالة ملكه عن نفسه من أوضح مراتب السلطنة و أقواها.
مع أنّه لو لم تكن له السلطنة على الإزالة، فلا ينبغي التفريق بين الإعراض عن ملكه، وهبته و تمليكه، فلا وجه لتفصيله بين الإزالة ابتداءً، أو بأسباب كالبيع و نحوه.
مع أنّ الإعراض أيضاً غير الإزالة اعتباراً، فالالتزام بالتفصيل فاسد، و الالتزام بعدم السلطنة في جميعها أفسد.
و أمّا دعوى: أنّ دليل السلطنة ورد في مقابل الحجر، فهو في الحقيقة مثبت للسلطنة الإضافيّة لا مطلقها [٣]، كما مرّ تأييده سابقاً [٤]؛ بأنّ أصل السلطنة حكم عقلائي ثابت للأموال، فدليل السلطنة لم يرد لإثبات المقتضي، بل بعد فرض ثبوته لدى العقلاء ورد لدفع توهّم المانع؛ و هو حجر المالك عن التصرّف في ماله، لا بمعنى أنّ معنى إثبات السلطنة رفع الحجر، بل بمعنى ورود دليلها في
[١] الإجارة، المحقّق الأصفهاني: ١١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٤/ السطر ٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢ و ١٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٢٦.