كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - المرجع عند تلف إحدى العينين على القول بالإباحة
موضوع للأثر الشرعي، و بتلف العينين يشكّ في بقائه، فيجري استصحاب الجواز.
و ثمرته حلّ العقد بالفسخ و ارتفاع الإباحة، فيكون تلف العين في يده مع استرداد الإباحة، و هو موجب للضمان بالمثل أو القيمة.
إلّا أن يقال: إنّ ما ذكر له وجه لو كان الفسخ من الأصل؛ بأن يقال: إنّ حلّ العقد من الأصل يوجب ارتفاع الإباحة و لو حكماً منه، و بعد ارتفاعها لا يبقى وجه لعدم الضمان بالمثل أو القيمة؛ فإنّ ما يتوهم كونه سبباً لرفع الضمان هو الإباحة الشرعيّة، و الفرض ارتفاعها.
و لكنّ المبنى فاسد، و الفسخ إنّما يكون من حينه، لا من الأصل، و لهذا لا يضمن المباح له المنافع المستوفاة حال الإباحة بالفسخ بالضرورة.
المرجع عند تلف إحدى العينين على القول بالإباحة
(١) و لو تلفت إحدى العينين، و قلنا: بالإباحة، فقد نقل عن الشهيد (قدّس سرّه) القول بأصالة عدم اللزوم؛ لأصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة [١]. و ردّه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): بأنّها معارضة بأصالة براءة ذمّته عن مثل التالف أو قيمته، و أبطل التمسّك بقاعدة اليد.
ثمّ قال: إنّ أصالة بقاء السلطنة حاكمة على الأصل المذكور.
ثمّ تشبّث بعموم
الناس مسلّطون على أموالهم [٢]
بدعوى أنّ السلطنة على المال الموجود بأخذه، و على التالف بأخذ بدله الحقيقي؛ أي المثل أو
[١] مسالك الأفهام ٣: ١٤٩.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.