كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - الكلام في المعاطاة التي أُريد منها الإباحة
و المستثنى منه.
و يمكن تقريب إطلاقهما: بأنّ الحكم بعدم جواز التصرّف في مال الغير بلا إذنه، و جوازه بإذنه، و كذا الحكم بعدم حلّيته بغير طيبة نفس منه، و حلّيته مع طيبتها، ليس من الأحكام التعبّديّة، بل من الأحكام العقلائيّة، ولدي العقلاء أيضاً عدم الحلّ بلا طيب نفس المالك، و الحلّ معه ثابت، من غير دخالة شيء آخر فيه، و عليه فلا ينقدح في ذهن العرف من الروايات إلّا ما لديهم، فيستكشف منه أنّ طيب النفس تمام الموضوع للحلّ، من غير دخالة شيء آخر فيه.
و به يدفع الشكّ في اعتبار الشرائط المعتبرة في البيع فيها، كتقدّم الإيجاب على القبول، و كذا ما يشكّ في اعتباره في المتعاملين أو العوضين، كعدم الجهالة بهما أو بأحدهما، و كاعتبار التقابض في الصرف، و التساوي في المكيل و الموزون.
و لا دليل على اعتبارها في المعاطاة المذكورة؛ لأنّ دليل النهي عن بيع الغرر [١] غير شامل لها موضوعاً، و النهي عن مطلق الغرر غير ثابت.
مع أنّه منصرف إلى المعاوضة بين الأموال، و لا يشمل نحو الإباحة المقابلة للإباحة.
و أدلّة اعتبار التقابض [٢]، مخصوصة ببيع الصرف، و المورد خارج عنها موضوعاً، و لو سلّم التعدّي إلى غير البيع، فلا وجه للتعدّي إلى مثل المقام.
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ٤٥/ ١٦٨، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣، السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٨.
[٢] الكافي ٥: ٢٥٢/ ٣٢ و ٣٣، تهذيب الأحكام ٧: ٩٩/ ٤٢٨ و ٤٢٩، الاستبصار ٣: ٩٤/ ٣٢٠، وسائل الشيعة ١٨: ١٦٧، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.