كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - استدلال المحقّق الإيرواني على الموالاة
القبول إليه يحصل الخلع و اللبس الواقعيّان الاعتباريّان، فلا يوجب الفصل تحقّق الإضافة بلا محلّ، كما لا يخفى.
استدلال المحقّق الإيرواني على الموالاة
و قد يقال: إنّ الإيجاب يفيد النقل من حينه، فإذا تأخّر القبول عنه، فإمّا أن يكون قبولًا لتمام مضمون الإيجاب، فعلى فرض الصحّة لزم حصول النقل قبل تمام العقد، أو بعض مضمونه؛ أعني النقل من حين تحقّق القبول، فيلزم عدم المطابقة بين الإيجاب و القبول، و هو معفوّ في الفصل القليل، دون الكثير [١].
و فيه: أنّ لنا اختيار الشقّ الأوّل، من غير لزوم التالي الفاسد؛ لما عرفت من أنّ الإيجاب تمام ماهيّة العقد، و القبول كالإجازة في الفضولي، فيمكن القول بالصحّة من حين الإيجاب كشفاً أو حكماً، فتأمّل.
أو يقال: إنّ الإيجاب ليس مضمونه النقل من حينه، بل مضمونه التمليك بالعوض، أو التبديل بين المالين، لكن ترتّب الأثر عليه عرفاً و شرعاً أعني اعتبارهما لتحقّق النقل، موقوف على ضمّ القبول إليه.
و إن شئت قلت: بعد ضمّه يؤثّر في النقل، لا النقل في الحين، فالقبول قبول لتمام مضمونه.
و بعبارة اخرى: إنّ الأسباب مؤثّرات في نفس المسبّبات، و الزمان ظرف لتحقّقها، لا قيد له، و هو واضح موافق للتحقيق، فالشقّ الأوّل مختار، و لا إشكال فيه.
و أمّا ما يقال في مقام بيان اعتبار التوالي، بأنّ العقد المركّب من الإيجاب
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٩٠/ السطر ٣٥.