كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - بيان لكلام الشيخ في المقام
فالظاهر هو البطلان مطلقاً؛ لأنّ استناد المقلّد إلى رأي المفتي استناد إلى الأمارة، لا الأصل، فدليل التقليد عقلائي، من باب أماريّة رأي المجتهد للواقع و لو كان المجتهد مستنداً في حكمه إلى الأصل، و التفصيل يطلب من مظانّه [١]؛ فإنّ لنا طريقاً إلى الصحّة مطلقاً في تبدّل الرأي بالنسبة إلى المجتهد و المقلّد [٢].
بيان لكلام الشيخ في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) جعل المسألة مبنيّة على أنّ الأحكام الظاهريّة المجتهد فيها بمنزلة الواقعيّة الاضطراريّة، أو هي أحكام عذريّة [٣].
و ليس مراده ظاهراً أنّ الواقع تابع لاجتهاد المجتهد، و أنّ مؤدّى اجتهاده حكم واقعي، حتّى يلزم منه التصويب كما زعم السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه) [٤].
بل مراده أنّ المستفاد من أدلّة اعتبار الأمارات و الأُصول، هو لزوم ترتيب آثار الواقع عند الشكّ، فالعقد الفارسي عند الشكّ في اعتبار العربيّة، بمنزلة العربي؛ في لزوم ترتيب الآثار عليه.
كما أنّ مرادنا من الإجزاء في باب الأُصول ذلك؛ بدعوى أنّ حديث الرفع بعد عدم جواز حمله على الرفع واقعاً لدى الشكّ في الحكم، يحمل على ترتيب
[١] الاجتهاد و التقليد، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٣٥، تهذيب الأُصول ٢: ٥٩٣ ٥٩٥.
[٢] و هو التمسّك بحديث الرفع كما صرّح في كتاب الخلل حيث قال: حديث الرفع تدلّ على الإجزاء في جميع الأبواب مع تخلّف الاجتهاد و تبدّل الرأي من غير فرق بين عمل المجتهد و المقلّد.
راجع الخلل في الصلاة: ٣٠٠.
[٣] المكاسب: ١٠١/ السطر ١٦.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٢/ السطر الأخير.