كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٦ - الثانية اختلاف القيمة باختلاف المباني
العين على العهدة إلى زمان الأداء [١]، فالميزان قيمتها يوم الأداء، مع لحاظ جميع الأوصاف المضمونة كما تقدّم الوجه فيه [٢]، و منها وصف الانحصار، و عزّة الوجود.
فما قيل من أنّ الميزان على ذلك قيمة يوم التلف؛ لأنّ العين في زمان فقدها لا تكون لها قيمة موجودة، و قبل زمان التلف قيمتها غير مضمونة، فما هي موجودة و مضمونة قيمة يوم التلف [٣].
غير وجيه؛ لما عرفت [٤] من أنّ العين على فرض كونها في العهدة، لها وجود اعتباري، متقوّم باعتبار إمكان أداء غرامتها، كما أنّ متموّلية المثل باعتبار إمكان الوجود، و إلّا فهو بنفسه ليس بمال، و قد عرفت أنّ بعض الأوصاف التالفة مضمونة حتّى مع وجود العين [٥].
و كذا الحال لو قلنا بعهدة المثل و بقائه إلى زمان الأداء، مع القول بأنّ اللازم أداء قيمة المثل، و أنّ له في الضمان استقلالًا [٦].
و أمّا إن قلنا بأنّ أداء المثل بعنوان غرامة العين، و مع تعذّره تكون القيمة
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٧، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٦/ السطر ٢٦، و ٩٩/ السطر ٢٥، هداية الطالب: ٢٢٨/ السطر ٢٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٥٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٩٤/ السطر ١٣، و ٩٦/ السطر ٣١، و ١٠٠/ السطر ٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٥٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٥٣٧ و ٥٥٠.
[٦] جامع المقاصد ٦: ٢٤٥ و ٢٥٢ و ٢٥٤ ٢٥٥، انظر المكاسب: ١٠٧/ السطر ٢٣.