كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - إشكال الشبهة المصداقيّة
بصدد إنفاذ الأسباب فقط، حتّى ترجع إلى الحكم الحيثي، بل الظاهر منها أنّها أحكام فعليّة، بصدد إنفاذ المعاملات العقلائيّة و العقود العرفيّة، و لا يزال الفقهاء- الذين هم من العرف و العقلاء يتمسّكون بها لإثبات صحّة المعاملات.
هذا مع عدم جريان الإشكال
في مثل الناس مسلّطون على أموالهم [١]
مع شموله للحقّ الذي هو مال، و بإلغاء الخصوصيّة أو الفحوى يسري الحكم إلى ما ليس كذلك، لكنّه يأتي الكلام فيه [٢].
إشكال الشبهة المصداقيّة
نعم، هنا شبهة اخرى، و هي أنّه استثني من أدلّة نفوذ الشرط ما هو مخالف لكتاب اللَّه [٣]، أو غير موافق له [٤]، أو حرّم حلالًا، أو أحلّ حراماً [٥].
و كذا استثني من دليل إنفاذ الصلح ما أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا [٦].
و الظاهر من مخالفة الكتاب مخالفة حكم اللَّه تعالى، و لو ثبت من سنّة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أو أخبار الأئمّة الطاهرين سلام اللَّه عليهم.
كما أنّ الظاهر أن لا خصوصيّة للتحليل و التحريم، بل المراد تغيير حكم اللَّه
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠.
[٢] يأتي في الصفحة ١٢٦ ١٢٧.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.
[٦] الفقيه ٣: ٢٠/ ٥٢، وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٣، كتاب الصلح، الباب ٣، الحديث ٢.