كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - حول التمسك بالإطلاقات في المعاملات
التلفّظ، فاسمه الحاصل منه اللفظ، و هما متّحدان ذاتاً، مختلفان اعتباراً، لكنّه غير مربوط بالمقام.
أو يراد منه مصاديق اللفظ أو التلفّظ، مثل: «بعت» و «آجرت» فهي ليست بمصادر، و لو أُريد المصدر من «بعت» مثلًا أي البيع بالمعنى المصدري مع اسم المصدر؛ أي البيع بلا انتساب فهو أجنبي عن المقام؛ لعدم التلفّظ به.
أو يراد منه المعنى المنشأ، فالمصدر «التبديل» أو «المبادلة» و اسمه الحاصل منه ذات التبادل غير المنتسب إلى الفاعل أو المفعول، فهو أيضاً أجنبي.
و أمّا الآلات مع ذيها فمختلفات ذاتاً و ماهيّة، و لا اتحاد بينهما بوجه حتّى يكون إمضاء أحدهما إمضاء الآخر.
و قد اعترف (رحمه اللَّه): بأنّ ألفاظ العقود مركّبات، و المنشآت الحاصلة بها بسائط [١] و عليه كيف يمكن الاتحاد الذاتي بينهما؟! و لمّا كان هذا الكلام ظاهر البطلان، حكي عن بعض مقرّري بحثه أنّه قال: إنّ المصدر و اسمه لمّا كانا متّحدين، فإمضاء الأثر إمضاء للتأثير بأسبابه.
و فيه: أنّ هذا لا يصلح مطلوبه بل يفسده؛ لأنّ البيع المسبّبي عبارة عن المعنى المصدري؛ أي التبديل أو المبادلة، لا أثره و حاصله.
مضافاً إلى أنّ إتعابه نفسه الشريفة إنّما هو لإثبات الاتحاد بين المصدر و اسمه، حتّى يكون إمضاء أحدهما إمضاء الآخر؛ بتوهّم أنّ السبب و المسبّب غير متّحدين، فلا يكون إمضاء المسبّب إمضاء لسببه؛ لعدم الاتحاد، مع أنّ الآلة و ذا الآلة أيضاً غير متّحدين ذاتاً، بل متباينان حقيقة، فكيف يكون إمضاء أحدهما إمضاء الآخر المباين له، و هل هذا إلّا كرّ على ما فرّ منه؟!
[١] منية الطالب ١: ٣٦/ السطر ٧ و ١٣.