كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٠ - القول باشتغال الذمّة بالماليّة و دفعه
في باب الضمانات هل تشتغل بنفس الأعيان، و تكون نفس العين على عهدة الضامن مطلقاً، سواء كان الضمان ضمان اليد أو الإتلاف، و كان أداء المثل و القيمة أداءً لها؛ كما مرّ تقريبه [١].
أو يتعلّق الضمان بالمثل مطلقاً، و كان أداء القيمة مع تعذّره نحو أداء له، أو بدلًا اضطراريّاً؟
أو يتعلّق ابتداءً في المثلي بالمثل، و في القيمي بالقيمة مطلقاً، كما نسب إلى المشهور [٢]؟
أو يتعلّق بالقيمة مطلقاً حتّى في ضمان اليد؟
أو تفصيل بين ضمان اليد و غيره؟
القول باشتغال الذمّة بالماليّة و دفعه
ربّما يقال: «لو بني على الاعتماد على المتعارف، و تنزيل إطلاقات الضمان عليه، فهو ليس إلّا الضمان بالماليّة مطلقاً، و ليست الخصوصيّات العينيّة ملحوظة في نظر العرف إلّا عبرة إلى مرتبة ماليّة المال، و لذا لو سقط المثل عن الماليّة، لم يلتفتوا إليه أصلًا، و لا يرون دفعه تداركاً، و كذا لو زاد في الماليّة لا يرون المالك مستحقّاً لأزيد من قيمة ماله.
و بالجملة: ليس النظر في الأموال إلّا إلى ماليّتها، بل لو كانت خصوصيّة مال مطلوبة، كان ذلك عرضاً خارجيّاً، غير دخيل في حيثيّة الضمان، و إنّما يدور
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٦/ السطر ٢٥، منية الطالب ١: ١٣٨/ السطر ١١.