كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٦ - الأوّل أنحاء التعذّر و كيفيّة الاستدلال بحديث اليد لإثبات أحكامها
نعم، لو لم يمكن الجبر إلّا بأداء المثل أو القيمة، لصحّ التمسّك به لولا فساد المبنى، كما أنّ التمسّك بآية الاعتداء على فرض كونها دليل الضمان لا بأس به، و لكن مرّ الكلام فيها [١]. هذا كلّه في ضمان بدل الحيلولة في الجملة.
و يتمّ الكلام في فروعه في ضمن أُمور:
الأوّل: أنحاء التعذّر و كيفيّة الاستدلال بحديث اليد لإثبات أحكامها
أنّ التعذّر إمّا أن يكون بنحو يسقط التكليف بالأداء معه؛ بمعنى عدم كون الضامن قادراً على أدائه، أو يسقط تكليفه به بقاعدة الحرج و نحوها، أو لا، و على الأوّل:
تارةً: يعلم بعدم الوصول إليه للتالي، أو يظنّ به، أو يحصل اليأس من الوصول، أو لا يرجى وجدانه.
و أُخرى: يعلم بوصوله، أو يظنّ، أو يرجى حصوله في زمان طويل جدّاً، أو قصير كذلك، أو متوسّط.
فهل أدلّة الضمان كافية لإثبات الضمان في جميع الصور؟
يظهر من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) ثبوته بها في غير ما إذا حصل في زمان قصير جدّاً، متمسّكاً بدليل اليد، على ما في النسخ الصحيحة من «المتاجر» على ما قيل [٢]، و بأنّه جمع بين الحقّين، و بدليل السلطنة [٣].
و يمكن تقريب قاعدة اليد بأن يقال: إنّ قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
على اليد. [٤]
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٠٦/ السطر ١٦.
[٣] المكاسب: ١١١ ١١٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٧٢.