كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - نقد كلام الشيخ في المقام
بالأصل لنفيه مطلقاً، و لنفيه مع علم البائع بالفساد [١].
و فيه: أنّ التمسّك بالأصل لنفيه مطلقاً، بناءً على عدم الدليل عليه صحيح، لكن في مورد التفصيل بين علم البائع و جهله غير وجيه؛ لأنّ مبنى التفصيل هو البناء على إطلاق أدلّة الضمان؛ و شمولها للمنافع المستوفاة و غيرها.
و دعوى: خروج مورد علم البائع عنها؛ لاندراجه تحت دليل نفي الضمان عن الأمانات، لأنّ تسليطه مع علمه يكون مجّاناً و بلا عوض، فصارت العين أمانة.
غير مفيدة؛ لأنّ نفي الضمان حينئذٍ مستند إلى الأدلّة الاجتهاديّة لا الأصل.
و لو قلنا بأنّ أدلّة الضمان منصرفة عن مورد الأمانات المالكيّة و الشرعيّة، لكان المعوّل في نفي الضمان هو أدلّة الأمانات و القاعدة العقلائيّة في الأمانات المالكيّة، لا الأصل.
ثمّ إنّ التفصيل بين علم البائع و جهله [٢] لا وجه له، بعد كون المعاملة عقلائيّة، و المتعاملين غير مباليين بحكم الشرع.
و قد تقدّم التفصيل بين كون المشتري جاهلًا مبالياً بحكم الشرع، مع علم البائع بالفساد و بحال المشتري، فقلنا: بإمكان التمسّك في مثله بقاعدة الغرور؛ لدفع الضمان، حتّى ضمان الإتلاف عن المشتري، و بين غيره [٣]، فيكون ذلك قولًا سادساً في ضمان المنافع [٤].
[١] المكاسب: ١٠٥/ السطر ١.
[٢] انظر المكاسب: ١٠٥/ السطر ٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٦.
[٤] انظر المكاسب: ١٠٥/ السطر ٨.