كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - الإشكال في بيع الكلّي في الذمة و الدين
الإشكال في بيع الكلّي في الذمة و الدين
(١) ثمّ إنّه لو اعتبر كون المبيع عيناً فيراد منها ما تقابل المنفعة و الحقّ، فتعمّ العين الشخصيّة، و الملك المشاع، و الكلّي في المعيّن، و الكلّي في الذمّة، و الدين.
و ربّما يقال: لا إشكال في شيءٍ منها إلّا الأخيرين؛ فإنّ فيهما إشكالًا، و هو أنّه لا بدّ في المبيع أن يكون ملكاً و معروضاً للملكيّة، و هما ليسا كذلك؛ لعدم وجودهما، مع أنّ الملكيّة عرض محتاج إلى المحلّ [١].
أقول: الإشكال جارٍ في الكلّي في المعيّن و المشاع أيضاً؛ ضرورة أنّ الكلّي بأيّ وجه فُرض، و بأيّ قيد تقيّد لا يخرج عن الكليّة، ففي الكلّي في المعيّن ما هو موجود في الخارج هو المتشخّصات المتعيّنات، التي هي غير قابلة للصدق على الكثيرين، و الكلّي في المعيّن ماهيّة صادقة على كلّ واحد من الأفراد الموجودة في المعيّن، فصاع من صُبْرة يصدق على كلّ صاع متحقّق فيها، و لهذا يصحّ تعيينه في أيّ صاع إرادة البائع، و ما هو كذلك لا يعقل أن يكون موجوداً متشخّصاً.
و لا فرق بينه و بين الكلّي في الذمّة إلّا من جهة التقيّد، فالكلّي في المعيّن كلّي مقيّد بقيد، لا ينطبق لأجله إلّا على المصاديق المتحقّقة في الصبْرة، و الكلّي في الذمّة لو لم يتقيّد بشيء، يصدق على كلّ فرد من الطبيعة، و هذا لا يوجب الافتراق في الكليّة، و لا يخرج الكلّي به عن الكليّة إلى الشخصيّة المتقوّمة بالوجود.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٣/ السطر ٣٤.