كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - الإشكال في شمول الروايات السابقة للإجارة و الرهن و الوقف
ضمان [١].
و
قوله (عليه السّلام) كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يضمّن القصّار و الصانع احتياطاً للناس، و كان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً [٢].
و
قوله (عليه السّلام): في رجل استأجر حمّالًا، فيكسر الذي يحمل، أو يهريقه.
فقال على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء، و إن كان غير مأمون فهو ضامن [٣].
و منها
قوله (عليه السّلام) في الرواية المتقدّمة بعد أن يكون الرجل أميناً [٤]
لأنّ الاستبضاع ليس على نحو الأمانة حقيقة، بل كان حاله حال القصّار و الحمّال و نحوهما.
إنّما هي بصدد بيان التغريم في مقام القضاء، و التفصيل بين الأمين، و الثقة، و العدل، و غيرهم، فيحكم بغرم غير المأمون، و عدم غرم المأمون؛ أي في مقام القضاء، و مطالبة البيّنة، و توجّه اليمين.
و هذه الطائفة كالطائفة الاولى، وردت في موارد تكون لها حالتان:
إحداهما: الضمان إذا كان التلف عن إفراط و تفريط.
و ثانيتهما: عدمه إذا كان سماويّاً بغيرهما.
[١] الكافي ٥: ٢٣٨/ ذيل الحديث ١، وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٥: ٢٤٢/ ٣، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٠/ ٩٦٢، الإستبصار ٣: ١٣٣/ ٤٧٨، وسائل الشيعة ١٩: ١٤٢، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ٤.
[٣] الفقيه ٣: ١٦٣/ ٧١٨، تهذيب الأحكام ٧: ٢١٨/ ٩٥١، وسائل الشيعة ١٩: ١٤٥، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ١١.
[٤] الكافي ٥: ٢٣٨/ ٤، تهذيب الأحكام ٧: ١٨٤/ ٨١٢، وسائل الشيعة ١٩: ٨٠، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٥.