كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٧ - لا اعتبار بزيادة القيمة بعد التلف
القلّة و الكثرة في الاعتباريّات، فالماليّة المساوية لعشرة دراهم أقلّ من الماليّة المساوية للعشرين، و هي أكثر منها بلا ريب لدى العرف و العقلاء.
أ لا ترى: أنّه لو اشتغلت ذمّته بما يتردّد بين الماليّة المساوية للعشرين أو العشرة، فأدّى ما يساوي ماليّته العشرين، يرى العقلاء تأدية ما عليه بلا تسامح، و لا يكون عرفاً من قبيل المصالحة على المتباينين.
مع أنّه لو كان كما ذكره من الترديد بين المتباينين، كانت تأدية ما يساوي ماليّته العشرين المباينة للعشرة، غير كافية في رفع الاشتغال؛ ضرورة عدم إمكان اندراج المباين في مباينة، و لا أظنّ حتّى من القائل أن يلتزم بأنّه مع أداء أعلى القيم، يشكّ في البراءة عن الضمان، و هو دليل واضح على أنّ الأعلى و الأدنى من قبيل الأقلّ و الأكثر، لا المتباينين.
و الأولى إيكال هذه الأبواب إلى العرف و العقلاء حتّى يتّضح المطلوب.
لا اعتبار بزيادة القيمة بعد التلف
ثمّ إنّه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف، حتّى على القول بأنّ القيمي مضمون بالمثل [١]؛ لأنّ عمدة دليل الضمان قاعدة اليد، و هي لا تشمل المثل الذي على العهدة و لو قلنا بأنّ ارتفاع القيم مضمون؛ و ذلك لأنّ موضوع دليل اليد هو الاستيلاء على مال الغير، و كون الشيء على العهدة و الذمّة، غير كونه تحت اليد و الاستيلاء، فما في العهدة خارج عن دليل اليد موضوعاً، و هو واضح.
مضافاً إلى أنّه لو قلنا بأنّ كون الشيء على العهدة نحو استيلاء عليه، ينصرف دليله عنه؛ لأنّ استقرار المثل على الذمّة، إنّما هو بدليل اليد.
[١] الخلاف ٣: ١٧٥، مفتاح الكرامة ٦: ٢٤٣/ السطر ٣٠.