كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٤ - استظهار المحقّق النائيني من قاعدة الخراج بالضمان
القرار و العقد؛ فإنّها ليست ضماناً عرفاً و لغةً [١]، هذا إذا كان المراد بالضمان ما هو ظاهره في المقام.
و أمّا لو كان مراده به ما صرّح به في تفسيره في المعاطاة، فالنظر فيه أوضح؛ لأنّ ذلك الضمان المشروط بالتلف و فسخ المعاملة لا تحقّق له فعلًا، مع أنّه ادعى ظهور الخبر في الضمان الفعلي، فيكون معنى الخبر على مسلكه: أنّ منافع المبيع فعلًا للمشتري؛ بسبب الضمان المفقود فعلًا، المتحقّق على فرض التلف و فسخ العقد، و هو كما ترى من غرائب التوجيه و الاستظهار.
مضافاً إلى أنّ هذا الضمان المشروط بالفسخ و التلف ضمان اليد، و هو ضمان قهري لا جعلي، و قد ادعى ظهور الخبر في الجعلي.
و أعجب منه أنّه جعل مبنى استظهاره ظهور «الباء» في السببيّة أو المقابلة، و ادّعى أنّ مقتضى السببيّة أن تكون من الطرفين، مع أنّها لا تقتضي ذلك بلا شبهة.
و حمل السبب على العلّة الغائيّة خلاف ظاهر آخر، كما أنّ المقابلة من الطرفين لا محصّل لها.
ثمّ إنّ الضمان بالمعنى الذي فسّره، لم يكن الخراج داعياً له؛ ضرورة أنّ المشتري يشتري لأجل الفائدة و النفع، لا أنّه يجعل ضمانه عليه بالمعنى المدّعى لأجل الفائدة.
فكلامه هاهنا و فيما تقدّم، لا يخلو من تهافت، و اضطراب، و ضعف، و خلل. سيّما قوله: «إنّ الشارع إذا أخرج هذا الفرد من الضمان من المفهوم النفس الأمري، و خطّأ العرف في تطبيق المفهوم على المصداق.» [٢] إلى آخره.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٠.
[٢] منية الطالب ١: ١٣٣/ السطر ٥.